أبي المعالي القونوي

27

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن

كالرسل - صلوات اللّه عليهم - الذين جعلهم الحقّ تعالى تراجمة أمره وإرادته ، ومظاهر علمه وعنايته « 1 » ، ومن كملت وراثته منهم علما وحالا ومقاما عساه سبحانه يجود بنور كاشف يظهر الأشياء كما هي ، كما فعل ذلك بهم وبأتباعهم من أهل عنايته ، والهادين المهتدين « 2 » من بريّته . « 3 » ولهذا المقام أصول جمّة ، ونكت مهمّة أشير إليها فيما بعد وعند الكلام على سرّ الهداية حين الوصول إلى قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 4 » حسب ما يقدّر الحقّ ذكره إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) . ق : عبادته . ( 2 ) . ق : المهديين . ( 3 ) . ه : بريّة . ( 4 ) . الفاتحة ( 1 ) الآية 6 .